آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
117
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
عليه السلام قال : « لما خلق الله العقل استنطقه ثم قال له : اقبل . ثم قال له : ادبر . ثم قال : و عزتى و جلالى ما خلقت خلقا هو احب الى منك [ . . . ] اياك آمر و اياك انهى و اياك اعاقب و اياك اثيب . » « 1 » يعنى لما ظهر الحق الثانى « 2 » الامكانى و الفيض المقدس بذاته عن شوائب التعينات الامكانية عن الحق الاول الوجوبى يتعين بتعين الاوّل من التعينات الامكانية . فلما كان هو ظهور الحق الاول المتصف بالقدس و الاطلاق عن التعينات اذ ظهور كل شئ بما هو ظهوره و حكاية عنه و الحكاية بما هى حكاية كاشفة عما يحكى عنه خاصة به حال « 3 » نفسها ، و لما كان ظهور الحق فعله و فعله منحط عن مقامه سبحانه و لذلك يتّصف بذاته بالامكان لازم جدا من الحدود الامكانية و تعينا من التعينات الامرية او الخلقية فتعين ، او لاطلاقه بتعين امكانى هو اضعف التعينات ، و منه الى تعين آكد و هكذا الى ان ينتهى الى مالا اتم منه فى التعين حكما « 4 » فكلما نزل الوجود ضعف الاطلاق الى اضعف الاطلاقات و قوى التعين الى اقوى التيعنات اذ لا طفرة فى الحركة عرضا و لا طولا ، نزولا و لا صعودا . و الحكم فى جميع المراتب تابعة للعنصر الغالب ، فاذا غلب الاطلاق غلب حكمه و اذا غلب التعين فهكذا و فى المتساويين لا غالب و لا مغلوب . و معيار شرف الوجود قربه بالحق و ميزان قربه قوة اطلاق الظهور فيه كما ان معيار خسته « 5 » بعده عن الحق و ميزان بعده قوة التعين فيه ، فالمرتبة الاولى من الوجود ، الاطلاقى الامكانى لكونها متعينة بتعين « 6 » اضعف التعينات لانه ادونها لكون حكم الاطلاق فيها ظاهر عالما « 7 » بحيث يكون الحكم المتعين « 8 » عنده خفيا « 9 » مستهلكا فى المظهر لها للاتم و
--> ( 1 ) . الكلينى ، الاصول من الكافى ، كتاب العقل و الجهل ، الحديث الاول ، ج 1 ص 10 . ( 2 ) . الشأنى ( س ) . ( 3 ) . حاجته لحال ( س ) . ( 4 ) . كلمة « حكما » غير موجود فى « م » . ( 5 ) . خسّة الوجود ( م ) . ( 6 ) . بتعيّن امر ( س ) . ( 7 ) . غالبا ( م ) . ( 8 ) . حكم التعيين ( م ) . ( 9 ) . حقّا ( م ) .